وعاشق خيلاء الخيل مبتذل … نفسًا تصانُ المعالي حين تبتذل
أشمّ تُبدي الحصون الشمّ طاعته … خوفًا فيسلم من فيها ويرتحل
تشوقه ورماحُ الخط مشرعةٌ … نُجْلُ الجراح بها لا الأعين النجل
كأنه وهجيرُ الرَّوْع يلفحه … نشوان مد عليه ظله الأسل
فالصافنات حشاياه وإن قلقَتْ … والسابغاتُ وإن أوهت له حُلَلُ
لما تمزقت الأعمادُ عَنْ شُغُل … تمزّقتْ عن سَنَى أقمارها الكلل
أكرم بسيفك فيها صائلًا غزلًا … يفري الشؤون ويثني غربه المُقَلُ
وقوله (١): [من الكامل]
ولَرُبَّ يوم لا تزال جياده … تطأ الوشيج مخضبًا ومحطّما
معقودةٌ غُرِّرُ الجياد بنقعه … وحُجُولُها مما تخوض من الدما
يلقاكَ مِنْ وَضَحِ الحديد موضحًا … طورًا ومِنْ رَهَج السنابكِ أدهما
أَقْدَمت تفترس الفوارس جُرأةً … فيه وقد هابَ الرَّدى أن يُقدما
والنَّدْبُ مَنْ لقي الأسنّة سافرًا … وثنى الأعنة بالعَجَاجِ مُعمما
وقوله (٢): [من الوافر]
وأغلب عامه في السلم يوم … ولكن يومُهُ في الحرب عام
يهجر والرماح عليه ظِلَّ … ويُسفِرُ والعَجَاج له لثام
وقوله (٣): [من الكامل]
جيش إذا لاقى العدو صدوره … لم يَلْقَ للأعجاز منه لحوقا
حجبت له شمس النهار وأشرقت … شمس الحديد بجانبيه شروقا
وقوله (٤): [من الكامل]
كم مَعْرَكَ عَرَكَ القَنَا أبطاله … فسقاهم في النقع سمًا ناقعا
هبت رياحُكَ في ذراه سَمَائِمًا … وغَدَتْ سماؤك تستهل فجائعا
فتركت من حرّ الحديدِ مَصَايفًا … فيه ومِنْ فيض الدماء مرابعا
وقوله (٥): [من الرمل]
(١) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٥٦ - ٦٥٩.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ٢/ ٦٣١ - ٦٣٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٢/ ٤٨١ - ٤٨٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٣٦١ - ٣٦٣.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٣٥ - ٢٣٨.