وقوله: [من الخفيف]
حملت كفُّه إلى شفتيه … كَأْسَهُ والظِّلامُ مُرْخَى الإِزارِ
فالتقى لؤلؤًا حباب وثغر … وعقيقان من فم وعقار
وفيه: [من الطويل]
وصفراء من ماء الكروم كأنَّها … فراقُ عدو أو لقاء صديق
كأنَّ الحَباب المستدير بطوقِها … كواكب درّ في سماء عقيق
صببت عليها الماء حتى تعوَّضت … قميص بهار في قميص شقيق
وقوله وقد شرب ليلةً في زورق (١): [الطويل]
ومعتدل يسعى إليّ بكأسه … وقد كاد ضوء الصبح بالليل يفتك
وقد حجب الغيم السماء كأنَّما … يُزرّ عليها منه ثوب ممسك
ظَلِلْنا نبت الوجد والكأس دائرٌ … ونهتك أستار الهوى فتُهَتِّكُ
ومجلسنا في الماء يهوي ويرتقي … وإبريقنا في الكأس يبكي ويضحك
وقوله (٢): [من المتقارب]
وَسَاقٍ يقابل إبريقه … كما قابلَ الظَّبي ظبيًا رَبِيبا
يطوفُ عَلَيْنَا بشمسيَّةٍ … تَروعُ لها الشمس حتى تغيبا
وقوله (٣): [من المتقارب]
وملان من عبراتِ الكروم … كأنَّ على فمهِ عُصْفُرا
إذا قربته أكف السقاة … من الكأس قَهْقَه واستعبرا
تروحُهُ عَذَباتُ الفِدَامِ … بريا النسيم إذا ما جرى
وريم إذا رام حَثَّ الكؤو … سِ قَطَّبَ للتيه واستكبرا
وجرد مِنْ طَرْفِهِ خنجرًا … ومِنْ نُونِ طرته خنجرا
ترى ورد وجنته أحمرًا … وريحان شاريه أخضرا
وقوله يذكر ليلة قطعها، وبالشمع لمَّعها، وهي قطعة اردت كعوبها، وخلت من حشو يعيبها، فأثبتناها لاتساقها، وتناسب مساقها: (٤) [من المتقارب]
(١) الأبيات في ديوانه ٢/ ٥٢٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٠٣ - ٤٠٦.
(٣) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
(٤) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ٧٣٢ - ٧٣٣.