للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نُسْلِفُهُ ماءً ويقضينا عَسَلْ

مسطّر على قوام معتدل

لم ينحرف عن سطره ولم يمل

يُسقى بماء وهو مثنى في الأكل

كأنما أعذاقه إِذَا حَمَلْ

غدائرٌ مِنْ شَعَرِ وَحْفٍ رَجِلْ

في لون داءِ العِشْقِ لا داء العلل

كالذهب الإبريز لونا ومحل

يخمص الخود به الصب الغزل

كأن في أعرافه مثل السُّعَل

ويكتسب من صبغة البدر حلل

كأنّها في الخَدّ تلوين الخجل

وعظم الأرداف فيه ونبل

مثل أنابيب قَنَا الخط النُّبَل

وقوله: [من مجزوء الكامل]

يا مَنْ يؤمِّلُ جعفرًا … مِنْ بين أهل زمانه لان بين أهل زمانه

لو أنَّ في استك درهمًا … لاستله بلسانه

وقوله في وصف كانون (١): [من المتقارب]

هلما بكانون رنا جاحِما … وقولوا لموقده أجج

إلى أن يَرَى لهبًا كالرياض … فناهيك من مَنْظرٍ مُبْهِجِ

ومِنْ عَذَبٍ في اخضرار الحرير … ومِنْ صُفْرَةِ التَّبْرِ لم يُنْسَجِ

وتحسبها مسخيًا مُذْهَبًَا … حواليه قضبان فيروزج

وقوله يصف السفينة (٢): [من الكامل]

وإلى نداك ركبتها زنجيّةٌ … كَرُمَتْ مناسب ساجها والعرعر

سحماء منشؤها ببحرٍ مُخْصِبٍ … أبدًا ومَولدُها ببَرٌ مقْفِرِ


(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٩٤ - ٩٥.
(٢) القطعة في ديوانه ٢٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>