أَظُنُّهُمُ لو فتشوا في رحالهم … إذا وجدوا آثاره في الحقائب
إذا أنا دافعت الخطوبَ بذكرِهِمْ … نسيتُ الذي بيني وبين النوائب
وقوله (١): [من مجزوء الرمل]
فتأملتُ الثُرَيَّا في طلوع ومغيب … فهي كأس في شُرُوقٍ وهي قُرْط في غُرُوبِ
وقوله (٢): [من المنسرح]
قَوَامُ غصن كأنَّه القَصَبُ … يُهدى لنا من ضيائه لَهَبُ
باطنها مكتس وظاهرها … للعينِ فِيهِ مُسْتَنْزَهُ عَجَبُ
قد يئست من بقائها فَتَرَى … دموعها باللَّهِيبِ تنسكب
تُكابدُ الليل وهي جاهلة … وعمرها في الكباد ينقضب
وقوله (٣): [من الكامل المرفل]
وإذا نظرت إلى محاسنِهِ … أخرجته عطلًا مِنَ الذنب
ورميت باللحظاتِ مُقْلَتَهُ … فاقتص ناظره من القلب
وقوله: [من المنسرح]
وزعفرانيةٍ إِذَا بَرَزَتْ … تقطرُ حُزْنًا على الدجى ذهبا
كأنّما رأسها إذا طُفِيَتْ … طَرْفُ مُحِب يراقب الرُّقَبَا
وقوله (٤): [من الكامل]
ومصلوب قوم في الجذيع كأنَّه … شَبَهُ المُحب إذا رأى أحبابه
أو كالطروب بمجلس غَنَّى له … صوتًا فمرق باليدين ثيابه
وقوله (٥): [من البسيط]
كأنها ولسانُ الماء يقرعُها … دمع ترقرق في أجفانِ مُنْتَحِبِ
إذا علاها حَبَابٌ خِلْتَهُ شَبَكًا … مِنَ اللُّجَيْنِ على أرض من الذَّهَبِ
تسورت من أديم الكأسِ سَوْرَتُها … فأنبتتْ لَهَبًا منها على لَهَبٍ
(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في ديوانه ٤٢.
(٢) القطعة في ديوانه ٥٠ وقد وردت على قافية الباء المفتوحة.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ٤٦ - ٤٧.
(٤) البيتان في ديوانه ٥٥.
(٥) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٣٨ - ٣٩.