للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غزال صَرِيم في رُجُومِ صوارم … وبدر تمام في نجوم تمائم

وكان رقادي بين كأس وروضةٍ … فصارَ سُهَادِي بينَ طَرْفِ وصارمِ

ولولا نسيب مطرب من قصائدي … لما احتال طيفٌ في زيارة نائم

وقوله (١): [من الكامل]

أو ما ترى طرز البروق توسَّطَتْ … أُفُقًا كأنَّ المُزْنَ فيه شُفُوف

واليوم من خدّ الشقيق مضرَّجٌ … خَجِلُ ومِنْ مَرَضِ النسيم ضعيف

والأرض طرْسُ والرياض سطوره … والزهر شكل بينها وحروف

وكأنما الدولاب ضلَّ طريقَهُ … فتراه ليس يزول وهو يطوف

وقوله (٢): [من الطويل]

وقد خالط الفجر الظلام كما التقى … على روضة خضراء وَرْدٌ وأدهم

وعهدي بها والليل ساقٍ ووصلنا … عُقارٌ وفوها الكأس أو كأسها فم

إلى أن بَدَوْنَا والنجوم وغربها … يفضّ عقود الدرّ والشرقُ ينظمُ

ونبهت فتيانَ الصَّبوح للذَّةِ … تلوح كدينار يغطيه درهم

وقوله ارتجالًا في ذكر شعب بوّان، وقد نزله عضد الدولة (٣): [من البسيط]

إذْ أُلْبِسَ الهيف من أغصانِهِ حُلَلًا … ولُقّن العُجْمُ من أطيارِهِ نُتَفَا

وثمرت حسنه الأغصان مُثْمِرَةً … من نازع قُرُطًا أو لابس شَنَفَا

والماء يثني على أعطافِهِ أُزْرًا … والريحُ تعقد من أطرافها طَرَفا

من قائل نسجت درعًا مضاعفةً … وقائلٍ ذُهَبَتْ أو فُضَتْ صُحُفا

ظلت تزف إلى الدنيا محاسنَها … وتستعدّ لها الألطاف والتحفا

ولستُ أُحصِي حَصَى الياقوتِ فيه ولا … دُرًّا أَصَادفه في مائِهِ صَدَفا

وقوله في النار (٤): [من البسيط]

يعلو الدخان بسودٍ مِنْ ذَوَائِبها … قد عط عنها قناعَ التَّبْرِ واسْتَلَبَا

قد كُلِّلتْ عنبرًا بالمسكِ ممتزجًا … وطُوِّقَت جُلّنارًا واكتستْ ذَهَبًا

فالنور يلعب في أطرافها مَرَحًا … والخمر يرعد في أكنافها رهبا


(١) من قطعة قوامها ٦ أبيات في شعره، ٧٩، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١١.
(٢) من قطعة قوامها ٥ أبيات في شعره ٩٥، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١١.
(٣) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في شعره ٧٩ - ٨٠، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١٢ - ٤١٣.
(٤) من قطعة قوامها ٨ أبيات في شعره ٥٣، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>