للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطار عنها شَرارٌ لو جَرَى مَعَهُ … بَرْقٌ وَنَى أو تلقى كوكبًا لَكَبَا

لو كان وقت نثار خلتَهُ دُرَرًا … أو كان وقت انتصار خلته شُهُبا

والليل عريان فيها من ملابسه … نشوان قد شَقّ أثواب الدجى طَرَبًا

أقسمت بالطَّرفِ لو أشرفتُ حين خَبَتْ … جعلتُ أنْفَسَ أعضائي لها حطبا

وقوله (١): [من الخفيف]

فَسَمَونا والفجر يضحك في الشر … ق إليها مبشرًا بالصباح

والثريا كراية أو لِجَام … أو بنان أو طائر أو وشاح

وكأن النجوم من كف ساقٍ … تَتَهادى بها يد الأقداح

وجَمَعْنا بين اللواحظ والرا ح … وبين الحدود والتفاح

وشَمَمْنا بنفسج الصدغ حتى … طالعتنا من الثغور الأقاحي

زمن فات بين لهوِ وَشُرْبٍ … وغناء وراحة وارتياح

وقوله وقد خرج من دار الشريف الرضي في المطر فأعطاه كساء تلفع به (٢): [من الكامل] أشكو إليك عشيّةً لم نفترق فيها على ملل ولا استعتاب

ما كنت إلا جنَّةً فارقتها … كرها فصُبَّ عَلَيَّ سوطُ عَذَابِ

ودعت دارك والسماء تحدني … بيدِ الغَمَامِ فلا يكن بك ما بي

ما زلتُ أركض في الوُحُولِ مُباريًا … فيها الخيول لواحق الأقراب

وحمى كساؤُكَ - لا عدمتَ مُعِيْرَهُ - دراعتي وعمامتي وجبابي

فَوَلِيتَ يا بحر السماحة كسوتي … وَوَلِيَ أخوك الغيث بل ثيابي

غثيان هذا ابن الذي مِنْ أجلِه … خُلقَ السَّحَابُ وذا سليلُ سَحَابِ

فوصلت أشكو ذا وأشكر ذا وما … يُغْنِينَ ما بهما عن التسكاب

وقوله (٣): [من المتقارب]

ولم نَر بحرًا جرى كالعُقارِ … ولا ذَهَبًا صِيْعَ منه جَبَلْ

إلى أنْ جَرَتْ دجلةٌ في الشعاع … وطنّب بالنور أعلى القُلَلْ

سحاب الدخان وبرقُ الشَّرَارِ … ورعدُ المَلاهي وغيث الجذل


(١) من قطعة قوامها ٩ أبيات في شعره ٦٠، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في شعره ٥٥ - ٥٧، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١٤ - ٤١٥.
(٣) من قطعة قوامها ٦ أبيات في شعره ٩١ - ٩٢، ويتيمة الدهر ٢/ ٤١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>