حتى تجاذبتِ الصَّبا هُدَابَهُ … وذكا ذبالُ الكوكب الغرار
وافتر عن فجر كأنّ نجومه … شرر يطيش على لسان النار
وقوله: [من البسيط]
فلو رأيت كؤوس الراح دائرةً … في كف كل طليق البشر مسرور
صهباء يرعشها طورًا وترعشُهُ … كأنّها قبس في كف مقرور
وقوله: [من الوافر]
كأنَّ الطل أقراط تهاوت … مِنَ الآذانِ لُؤلُؤُها صِغَارُ
فتلك غَضَارةُ الدنيا فَنَلْها … فإنَّ العمر ثوب مستعار
وقوله: [من المتقارب]
ألا رُبَّ ليل تبطنتُه … بنَقْبِ الثنية من ظهرِ مَرْ
كأن دخانًا على أرضه … تطيرُ عليها نجوم الشَّرَرْ
كأنَّ بآفاقه روضةً … توقّدَ فيها ذبالُ الزهر
وقوله: [من الطويل]
فقالت هو الغيران فانج فقلما … نجوتَ فإنَّ الأمرَ يُرْهِقُه الأمرُ
/ووَلَّتْ نِعَالُ المشي تعسف خطوها … فيُقعدها رِدْفٌ ويُنهِضُهَا خَصْرُ
وقوله: [من البسيط]
أحببته أسود العينينِ والشَّعَرَه … في عينِهِ عِدَةٌ للوصلِ مُنْتَظِرَهْ
لَدِنَ المقلد مخطوف الحشا ثَمِلًا … رَحْصَ العظام أشم الأنف والقصره
للظبي لفتته والغصن فتلته … والروض ما به والرملِ ما سَتَرَهُ
تكاد عيني إذا خاضت محاسنه … إليه تشربه من رقةَ البَشَره
حتى إذا قلت قد أمللتُها شَرِهَتْ … شوقًا إليه وفي عين المُحِب شَره
أدنى إلي فما أعطاهُ ريقَتَهُ … طيرٌ يفيض على أعطافِهِ حَبِرَه
مُزَنَّرٌ لم تنصُرْهُ شَمَامِسَةٌ … ولا ارحجنَّتْ على أنصابه الكفره
نبهتُه وسِنَانُ الفجر معترض … والليل كالبحرِ يُخفي لجّهُ دُرَرَهْ
فقام يكسر من أجفانِه وسَنًا … ودمعةُ الدَّلِّ في عينيهِ مُعْتَصِرَه
نشوان تسرق لي البان خطرتُه … مبلبل الخطو والأعطاف والشعره
في كفِّهِ خمرة تنزو فواقعها … كما تدوم فوق الجمرة الشَّرَرَه
ما زال يسحرني لحظًا وأسحرُه … لفظًا فيسبقُ سيلي في الهوى مَطَرَه