للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حتى تجاذبتِ الصَّبا هُدَابَهُ … وذكا ذبالُ الكوكب الغرار

وافتر عن فجر كأنّ نجومه … شرر يطيش على لسان النار

وقوله: [من البسيط]

فلو رأيت كؤوس الراح دائرةً … في كف كل طليق البشر مسرور

صهباء يرعشها طورًا وترعشُهُ … كأنّها قبس في كف مقرور

وقوله: [من الوافر]

كأنَّ الطل أقراط تهاوت … مِنَ الآذانِ لُؤلُؤُها صِغَارُ

فتلك غَضَارةُ الدنيا فَنَلْها … فإنَّ العمر ثوب مستعار

وقوله: [من المتقارب]

ألا رُبَّ ليل تبطنتُه … بنَقْبِ الثنية من ظهرِ مَرْ

كأن دخانًا على أرضه … تطيرُ عليها نجوم الشَّرَرْ

كأنَّ بآفاقه روضةً … توقّدَ فيها ذبالُ الزهر

وقوله: [من الطويل]

فقالت هو الغيران فانج فقلما … نجوتَ فإنَّ الأمرَ يُرْهِقُه الأمرُ

/ووَلَّتْ نِعَالُ المشي تعسف خطوها … فيُقعدها رِدْفٌ ويُنهِضُهَا خَصْرُ

وقوله: [من البسيط]

أحببته أسود العينينِ والشَّعَرَه … في عينِهِ عِدَةٌ للوصلِ مُنْتَظِرَهْ

لَدِنَ المقلد مخطوف الحشا ثَمِلًا … رَحْصَ العظام أشم الأنف والقصره

للظبي لفتته والغصن فتلته … والروض ما به والرملِ ما سَتَرَهُ

تكاد عيني إذا خاضت محاسنه … إليه تشربه من رقةَ البَشَره

حتى إذا قلت قد أمللتُها شَرِهَتْ … شوقًا إليه وفي عين المُحِب شَره

أدنى إلي فما أعطاهُ ريقَتَهُ … طيرٌ يفيض على أعطافِهِ حَبِرَه

مُزَنَّرٌ لم تنصُرْهُ شَمَامِسَةٌ … ولا ارحجنَّتْ على أنصابه الكفره

نبهتُه وسِنَانُ الفجر معترض … والليل كالبحرِ يُخفي لجّهُ دُرَرَهْ

فقام يكسر من أجفانِه وسَنًا … ودمعةُ الدَّلِّ في عينيهِ مُعْتَصِرَه

نشوان تسرق لي البان خطرتُه … مبلبل الخطو والأعطاف والشعره

في كفِّهِ خمرة تنزو فواقعها … كما تدوم فوق الجمرة الشَّرَرَه

ما زال يسحرني لحظًا وأسحرُه … لفظًا فيسبقُ سيلي في الهوى مَطَرَه

<<  <  ج: ص:  >  >>