للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم اكتحلنا بأوشال الدموع كما … تقطَّرَتْ برذاذ المُزْنَةِ السَّحَره

يجني ويغضبُ والإقرار منْ شِيَمِي … وللمُحِبّ ذنوب غير مغتفره

وقوله في وصف بطيخة: [من السريع]

تجمعت تكتم أسرارها … ففرقتها مُدْيَةٌ كَالقَبَس

فصلها القطعُ فمِنْ حَزَّة … كحاجب الشمس بُعَيْدَ الغَلَس

وحزَّةٍ كالنون ممشوقةٍ … كأنّها موطى نَعْلِ الفَرَس

وقوله: [من الوافر]

وجائمة من الأنصافِ وُرْقٌ … كأنَّ ثلاثهنَّ حَمامُ عُش

ونؤي كالقلادة أو كَمَمْشَى … سجاعِ الرَّمل ساور ضبَّ حَرْشي

وقوله: [من البسيط]

جفن كان به من كَسْرِهِ مَرَضًا … أصبحتُ للنَّبلٍ مِنْ ألحاظِهِ غَرَضا

ذنبي إلى من سلاني أنني رجل … متى أردت سُلُوًا لم أجد عِوَضا

ما لي أدافع عنْ حِلْمي مُرَاغمةً … إني لأحبب دينَ الحُبِّ مُفْتَرَضا

الله هاجرة عفت الرقاد لها … حتى كأن على جنبي جمر غضا

تَخَازَرَتْ عينُها سُخْطًا فقلتُ لَهَا … غُنِّي فإن وراء السخط منكِ رضا

أنسيت ليلتنا والصبح في شُغُلٍ … عنا وقد سار حادي النجم فاعترضا

وبيننا وقَدْ عُتْبٍ في نسيمِ رِضًا … لو أنَّ مَيْتًا جرى في سمعه نهضا

وقوله: [من المتقارب]

فَلن للخطوب إذا استصعبت … وصاب الزمان إذا استشمطا

وخُضْ وَشَلَ الماء إنْ لم تَعُمْ … وأَسْهِلْ إذا لم تَعِفْ مَهْبَطا

ودار تعش طاعمًا كاسيًا … وثير الدثارِ مَهِيد الوطا

هو الذلُّ إنْ كنتَ ذا وَنْيَةٍ … وكلُّ ذَلُولِ القَرَا مُمْتَطَى

فإمَّا قنعت وإما قنطتَ … ومِنْ آية العجز أن تقنطا

فعَد عن الحِرْصِ أو فارضَهُ … وإنْ كانَ ترك الرضا أحوطا

وقوله: [من الكامل]

شجر يَشِفُ على ذوائبِ نَوْرِهِ … طَلُّ كما تتعلق الأقراط

نَوْرُ إِذَا نَثَرَ السحاب رذاذه … نظمته أوراق عليه سباط

أرض عليها من زخاريف الندى … ونمارق الذهب الشتيت بساط

<<  <  ج: ص:  >  >>