وقوله: [من البسيط]
ثم استقل كأنَّ المَشْيَ يُقْعِدُهُ … إذا تفتَّلَ في أبراده وخطا
ورف مشمولة شابت مسائحها … عذراء تُكْسَى عقود الدر والسمطا
وقد نهضنا إلى الكاسات تنهبها … كأننا في غدير الراحِ سِرْبُ قَطَا
وقوله (١): [من الطويل]
عقار عليها من دم الصَّب نفضَةٌ … ومنْ عبَرَاتِ المُسْتَهَام فواقِعُ
معوّدةٌ غَصْبَ العقول كأنما … لها عند ألباب الرجال ودائع
تحير دمعُ المُزن في كأسها كما … تحيرُ في وَرْدِ الخدود المدامع
تُدير إِذا سَحَتْ عُيُونًا كأنها … عيونُ العَذَارَى شُقَّ عنها البَرَاقِعُ
فيتنا وظل الوصل دانٍ وسِرُّنا … مصون ومكتوم الصبابة ذائع
إلى أنْ سَلَا عنْ وِرْدِهِ فارطُ القَطَا … ولاذت بأطراف الغصون السواجع
وقوله: [من الطويل]
فبي صَبْوَةٌ لولا الضَّنَى لم أبحْ بها … بأَحْوَرَ نائي مسقط القرط أتلعا
برى الله بدرًا في مَحَطَّ عِذَارِهِ … وشقَّ له من مغرب الشمسِ مَطْلَعَا
أسائلُ روّاعَ الكَرَى عن خيالِهِ … وإِنْ شَطَ عَنِّي طيفه والكَرَى مَعَا
منها:
إذا استروحتْ عيني إلى الناس لم تجد … عزاء سوى أن تستهل فتدمعا
ألا ليتَ شِعْرِي هل أبيتنّ ليلةً … أنازعُ فيها البابلي المُشَعْشَعَا
يطوف بها في نهضة الليلِ شادِنٌ … تجنّسَ فيه الحُسْنُ ثم تَنَوَّعا
وقوله: [من مجزوء الوافر]
أردُّ البِيضَ نابية … وكعب الرمح منصدعا
ويعطفني النسيم إذا … حَمَامُ الأيكتين دعا
وقوله: [من الوافر]
وهات الكأس أرعشها مزاجًا … إذا دارت وترعشني خُمارا
إذا انعطفت يد الساقي عليها … حسبتُ عليه منْ وَرْس صدارا
يشب الماء نارًا في حشاها … تزيد على تفجره استعارا
(١) منها ٣ أبيات في يتيمة الدهر ٣/ ٣٧٥.