إذا ابتسمت أرتك هلالَ فِطْرٍ … رضاؤك طوقه ثم استنارا
له في حمرة الشفق التواء … كما ألقيت في النار السوارا
كأنَّ سُقَاتَها أبناءُ وَتْرِ … أصابوا من عقولِ الشَّرْبِ نارا
وقوله:
ما أرج البان ضحى إنما … علَّمَهُ ذكرُكَ أن يَضُوعا
فهاتها تضحك عنْ دُرِّ الندى … خرطُكَ خيط اللؤلؤ المقطوعا
تشدخ في وجه الظلامِ غُرَّةً … كما سللت الصارم القطوعا
وقوله: [من المتقارب]
إذا بخل الإلف فاسمح بهِ … فَمَنْ كَذَّبته السماء انتجع
ولا تغلون إذا لم تَنَلْ … ولا تأمُرَنَّ إذا لم تُطع
هو الرزق لا في استلابِ القَنَا … فَخُذْهُ عزيزًا وإلا فَدَعْ
ألا هل إلى العز أكرومةٌ … تنفّس عنِّي خناق الطمع
وقوله: [من المنسرح]
في ليلةٍ نجمها بها كَلِفٌ … صَبُّ وفي وجه بدرِها كَلَفُ
حتى كسا البرقُ شهبَها رَمَدًا … واستنهضتها البواكر النطف
هذا وكم خضت نار هاجرةٍ … كأَنَّ حِرْبَاءَ شمسها ألِفُ
وقوله: [من الوافر]
وما انتجع الرعاة الشَّيْحَ إِلا … رَعَوْا بَقْلَ الجزائر والطفاف
تُحدِّثُ لكنة الأنباط عنهم … ويُسحقُ من جفال الترب سافي
وتنبو رقة الأعراب عنهم … نُبُوَّ الطبع عن ذوق الزحاف
فعد النفس عن مَلَقِ المُدَاجي … ونزّهها عَنِ الصِّدِّ المنافي
وإن عاديتَ فَاخْبُرْ مَنْ تُعادي … وإن صافيتَ فانظر مَنْ تُصافي
وقوله: [من الكامل]
وإذا مدحت أبا العلاء كأنما … سقتُ النسيم إلى القضيب الأهيف
ثَمِل الخلائق والأنامل والظُّبا … أرجُ المسارح طيب المتعرف
وإذا انتمى فإلى فُرُوع أرومة … ريا المنابتِ رخصة المتعطف
وقوله: [من الخفيف]
قد شربنا المدام من كف ساقي … فاتر الطرف ناعم الأطراف