بين ليلي ذوائب وظلام … وصِباحِي سَوَالِفِ وسُلافِ
وقوله: [من مجزوء الكامل]
يا سالب الألفِ القَوَا … مَ وَمُلبِسِي سَقم الألف
ومسلم القد الرشييـ … ـقِ إلى القضيب المنعطف
أجلِ الشَّمُولَ فقدْ صَفَا … نجمُ السماك المنحرف
وحكى سواد الليل … أطناب الخباء المنكشف
صهباء يُشرقُ صبغُها … مِنْ خَجْلَةِ البِشْرِ التَّرف
وتكاد رشفة كأسها … في خدّ شاربها تكف
وإذا مرت بروضةٍ … عَثَرَ النسيم بها فصف
ينهض بنفحتها إليكَ … تَحَنُّثُ الأَرَجِ الصلف
نَشْرُ كَعَرْفِ مَحَاسِنِ … الشيخ الجليل إذا وصف
وقوله: [من الطويل]
مِنَ الخُرَّدِ اللاتي إذا رُمنَ نهضةً … تغنّتْ على أوساطهن المناطق
رواجح يحرسن الأساور والبُرَى … وتصدحُ في لَبَّاتِهِنَّ المَخَانِق
تَلُف عليهنّ الذوائب فضلها … وتنفرُ عن أعجازهِنَّ القَرَاطِق
فما زلتُ أُعطي اللهو أرسانَ طاعتي … وعُوْدُ الصِّبَا رَيَّانُ والحِلْمُ أَبِقُ
وقوله (١): [من الخفيف]
ربَّ ليل مَرَقْتُ مِنْ فحمتيه … أنا والعِيس والقنا والبُرُوقُ
ملئت لي مساحب الريح خيلًا … فتخطيت والرماح طريق
ورقاد كخفقة النبض يغشى … مقلةً راعها الخيال الطرُوقُ
في ظلام كمسحة الغَمَّضِ عُمْرًا … يتجارى أصيله والبروق
سرقته الجُفُونُ خَتْلًا فلمّا … هَزّ مِنْ عِطْفِه القضيب الغريق
وكأنَّ الرُّبى هوادجُ ظَعْنٍ … وكأنَّ النجومَ رَكْبٌ خَفُوق
واستهلت لمصرع الليلِ وُرْقٌ … تاكلاتٌ حِدَادُها التطويق
فتضاحكت شامتًا وكأن الـ … صبح جيب على الدُّجَى مشقوق
سَبَكَ الشَّرْقُ منه تِبْرًا مُذابًا … لفِرَنْدِ الشعاع فيه بريق
وكأن المهاة ربة خِدْرٍ … وكأنَّ الحِرْباءَ صَبُّ مَشُوق
(١) بعض أبياتها في فصيدة قوامها ١٥ بيتًا في يتيمة الدهر ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١.