وتمشَّتْ على الرياض النُّعَامَى … وتهادى كما انتشى المَغْبُوق
منها:
قال: أحسنت واستطار مراحًا … وبأحسنت ما يُباع الدقيق
وقوله: [من الطويل]
خلعتُ سَرَابَ القاع واليوم ناضل … سحيق حواشي البرد والجو أورقُ
وكفَّ سوادُ الليل إطرار وجهتي … كما أحرز الظل الجناء المروقُ
فسامرتُ فيه النجم حتى أنمتُه … وقد كاد سربال الدجى يتمزق
منها:
فأسهلتُ منها والتُّريَّا كأنها … على أُذُنِ الجَوْزاء قُرْطٌ مُعَلَّقُ
وسلت يمين الشرق فجرًا كأَنَّهُ … إذا ما التقى في هامة الليلِ مَفْرِق
فأصحرَ طَرفي والصباحُ كأَنَّهُ … لواء على قَرْنِ الغزالة يخفق
وقوله: [من الطويل]
ألا ربّ ليل قد نشرت نجومَهُ … على الغرب نثر السِّلْكِ دُرَّ المَخَانِقِ
أودع فيه كل نجم كأنما … يُقَلِّبُ تحت الليل أجفان عاشق
إلى أنْ بَدَتْ أعرافُ صُبْحٍ كأنها … عصائب أعلام البنود الخوافق
فقمت أمس الفرقدين ذؤابتي … وأطعم مرو الأبرقين بنائقي
وقوله: [من الكامل]
يخفى ويظهر والحسام دليلَهُ … وسَنَى البصيرة والحسام الصادق
فإن استطار فبرقُ دَجْنِ واقد … وإن استطال فطودُ عِزّ شاهق
فذبالتانِ عقيقةٌ وعزيمةٌ … وسلافتانِ زجاجة وخلائق
وقوله: [من السريع]
ودون مجرى شُهْبِها مزنةٌ … كأَنَّ فيها رايةً تخفق
للبرق فيها لَهَبٌ طائش … كما تَعَرَّى الفَرَسُ الأبلق
لا ضوء إلا الصبح أو وجنةٌ … ينفذ عنها الشَّفَقُ المُشرِق
أو وجهُ حَمْد وتباشيره … إذا اعتراه المُجْدِبُ المُمْلِقُ
وقوله: [من مجزوء الرجز]
وليلة جوزاؤها … مثل الخباء المُنْهَتِكْ وليلة
قطعتها والبدر عَنْ … سَمْتِ الثريا مُنْفَرِك