للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبى الدناءة بل يأبى الدناءة لي … أنف أشم وعِرْضُ غَير مبتذَلِ

بيني وبين زماني إن ظَفِرْتُ به … عَتَبٌ يقد قميص الدارع البطل

هي المطامع غرتني برونقها … فما نظرت ولا أطرقتُ عَنْ خَجَل

لكن جنحت جنوح المستريب بها … ومَنْ تهيَّبَ لم يُنْسَبْ إلى الملل

نهى عن الحج منعُ البَرِّ جانبَهُ … فالذنبُ للبَرِّ ليس الذنبُ للجَمَل

زعمت أني من الأطماع يوسفها … فهل رأيت قميصي قُدَّ مِنْ قُبل

ما استطرد الماء إلا فتُهُ عطشًا … وربما غمرتني نَطْفَةُ الوَشَلِ

يقول: هل لك في ذُلِّ يؤول إلى عزّ … وجرم الليالي غيرُ مُحْتَمَل

فصرت أرسخ في النعماءِ مِنْ جَبَلٍ … وكنتُ أسرد في اللواء مِنْ مَثَلِ

منها:

وافي الصقيع فبز النَّورَ بهجتَهُ … فِعْلَ المَشِيبِ بِشَعْرِ اللَّمَّةِ الرَّجَلِ

وَرْد تفتح ثم ارتدَّ مُجتمِعًا … كما تجمعتِ الأفواه للقبل

وقوله: [من البسيط]

يا مَنْ حروف اسمه عين وحاجبها … ومبسم في رضابٍ غيرِ سَلْسَالِ

ومَشْقُهُ كهلالِ الفِطْرِ قد نُقطتْ … مِنْ فوقها نَقْطَ نُونِ الصُّدْغِ بالخالِ

وقوله: [من الخفيف]

أنا صَبٌ مُتَيَّمٌ مُسْتَهَامٌ … بغزال إبريقه كالغزال

بجديلِ العِذارِ عَذْبِ الثنايا … خَيْثِ العَيْنِ والخُطى والدلال

ساحر اللفظ والجفون غريرٍ … وجهُهُ حُجَّتي على العذال

فاسقني خمرةً كرفَّةِ دِيني … أو كعقلي ولا أقول كحالي

خيفةً مِنْ تَوَهُم الناس أني … قلتُ هذا تعرضًا للنوال

وقوله: [من الكامل]

ثملُ القَوَامِ كَأَنَّ خَطَّ عِذَارِهِ … في القضيب اهتز يوم شمال

رام يُصيبك لحظه وكأنما … رِيشَتْ سهام جُفُونُهُ بنصال

ذي ملثم عاص ولحظ طائع … ومُزَنّرٍ صَب وردف سالي

يسقيكها كأسًا كأنَّ زُجَاجَها … في الكفّ نَحْرُ والحَبَابِ لآلي

وقوله: [من المتقارب]

إذا حجب الليلُ نُدْمانَها … أضاءت وكانت عليه دليلا

كأنَّ انحدار حَبَابِ النَّدَى … عليها دموع أصابت مسيلا

<<  <  ج: ص:  >  >>