بكت لؤلؤًا رطبًا ففاضت مدامعي … عقيقًا فصار الكلُّ في نحرها عِقْدا
وقوله (١): [من الكامل]
بيض يكُنَّ إذا انتقبنَ أهلَّةٌ … وإذا سَفَرْنَ النُّقْبَ كُنَّ شُمُوسا
أنهبننَا لمَّا بَرَزْنَ مَحَاسِنًا … وصَدَدْنَ عنَّا فانتهبنَ نُفُوسا
وقوله (٢): [من المتقارب]
إذا [ما] جذبنا برى اليعملا … ت بين المخارمِ ظَلَّت تبارى
وأَمَّمْنَ بحرًا إلى ما شَرَعْنَ … إلى مائِهِ العذب عفنَ البحارا
أقول لصحبي نحو الغمير … وقد ضلَّ حادي المطايا وحارا
تيامنتم عن بلادِ المُعِزَّ … فَعُوجوا يسارًا تُلاقوا يسارا
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
قد أدمنوا لبس الدروع كأنَّما … صارت لهم عِوَضَ الجُلُودِ جُلُودا
يتهجمون على الحمام كأنما … يجدون في عدم الحياة وجُودا
أَيمانُهُمْ مثل البحور وإنما … جعلوا له مَدَّ الأكفّ مُدودا
وقوله (٤): [من الكامل]
ولرُبَّ مَرْتٍ قدرميتُ فِجَاجَها … تحت الدجى بجنية مرنانِ
تنزو براكبها إذا مَتَعَ الضُّحَى … مَرَحًا كما ينزو فؤاد جبان
وتسيلُ ذِفْرَاهَا وَقَلْتُ حِجَاجِها … عَرَقًا كلون عصارةِ الرُّمَّانِ
وكأن موضع ما يخطُّ زِمامها … فوقَ الترابِ مَرَاغَةُ الشعبانِ
ومنها قوله:
من معشر بيض الوجوه كأَنَّهم … وسط النَّدِي مَصَابح الرهبان
سادوا العُلا بسنان كل مثقَّفٍ … قاني الشَّبا وغرار كل يماني
وثنوا أنابيب الرماح كأنما … يَقْطُرْنَ مِنْ عَلَقٍ سُلافَ دِنَانِ
وكأنَّ معوج الأسنة بعدما … طَعَنُوا بهن مخالب الغربان
وكأنما قطع الرماح تدوسها … أيدي الجياد سبائك العقيانِ
قوم إذا لَبِسُوا التَّريك لحادث … غَطَّوا بهنَّ مواقع التيجان
(١) من قصيدة قوامها ١٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣٠ - ٢٣١.
(٢) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣١ - ٢٣٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٣٩ - ٢٤٣.
(٤) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٤٨ - ٢٥٥.