للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنه قوله (١): [من الكامل]

ما كلُّ منْ طَلَبَ النجاحَ مُنَجَّحًا … في قوله وفعاله ومرامه

إنَّ الذي يرمي السهام نوافذًا … يرمي وليس يُصيب كل سهامه

[وقوله] (٢): [من السريع]

لايختشي فَوْتَ العُلا ضارب … بنفسِهِ في الهَوْلِ ضَرْبَ القِداح

إن أدرك الأمر الذي رامَهُ … فازَ وإنْ ذاق الحمام استراح

ومنه قوله:

يكاد أن يختم منْ وَطْئِهِ … أهلةٍ فوق ظهور البطاح

كالغادة الحسناءِ أرسانُهُ … يلعب في هاديه لعب الوشاح

لهُ سَبِيبٌ مُسْبَلٌ خلفَهُ … كأنهُ قَرْعُ القَنَاةِ الرَّداحُ

إذا مشى سدَّ بِهِ فَرْجَهُ … مثل عثاكيل نخيل القراح

ويسمع الصوت بمنصوبةٍ … كأنها قادِمَةٌ في جَنَاحٌ

ومنه قوله:

ونُصْبَ عيني فتى ماجد … سلاحه النصر ونعم السلاح

ما للغوادي نفعُ إحسانِهِ … وإنما وصف الغوادي اصطلاح

تكادُ أنْ تُشرَبَ أخلاقُهُ … مِنْ طِيبِها شُرْبَ الزَّلالِ القَرَاحُ

وليلةٍ كَلَّفْتُ صَحْبي بها … خَبْطَ الدجى باليَعْمَلاتِ الصلاح

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

قل للغَمَامِ إذا استَهَلَّ مَطِيرُهُ … وانهلَّ أوله وسح أخيره

أحسبتَ أنكَ حينَ صَبْتَ عَديلُهُ … وظننت أنك يا غمام نظيره

أبدًا لنا رِيْفَانِ أمَّا خيرُهُ … لا زال مُنْتَجَعًا وأمَّا خِيْرُهُ

ومنه قوله (٤): [من الوافر]

وليل بتُ أخبط جانبيه … بداميةِ الحزامة والبطان

تَحَيَّفَ شخصها التأويب حتى … لكادت أن تدق عن العيان

وسال حِجاجُهَا عَرَقًا بَهِيمًا … كلونِ الوَكْفِ مِنْ خَلَّلِ الدُّخانِ


(١) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٥٣ - ٢٥٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٥٧ - ٢٦١.
(٣) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٦١ - ٢٦٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٦٣ - ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>