للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غَبَطْتُ الذي لامني فيكم … ولم أدر أنّي حَسَدْتُ الحَسودا

فليت العيونَ وَجَدْنَ الدموع … وليت الدموع وجدن الخُدُودا

وقوله في المدح (١): [من المنسرح]

أنتَ عليهم وإنْ أَخَفْتَهمُ … أشفق من والد على ولد

كنتَ عليهم بالغَيبِ مُؤتَمنًا … والروحُ مأمونة على الجسد

لا تأمَنَن نبوةَ العَدُوِّ وإِنْ … ناصَحَ يومًا فغشه لِغَدِ

شيمةُ غَدرٍ وإن أخل بها … كامنة في طبيعة الأسد

ومنه قوله في المدح (٢): [من الخفيف]

مَنْ به فخرُه ومَنْ جَلَّ أن تُنْسَـ … بَ أفعاله إلي منسوب

بَهَرَ النّاس هيبةً وجمالًا … فهو في العين مثله في القلوب

همَّةٌ تَقْصُرُ الكواكب عنها … وذكاء يُغني عن التجريب

وقوله في مثله (٣): [من الوافر]

فتي ما هيب هيبته مَلِيكٌ … ولا انتقادت رعيته لراع

سَمَا للمجد يطلب منتهاه … فأدرك فوقَ ما تسع المساعي

وقوله:

ولا يرعى الأمانة يوسفي … مودَّتُهُ على حَبْلِ الذراع

إذا مُحيث ضغائنُهُ بِغَدْرٍ … نَبَتْنَ نبات أنياب الأفاعي

وقوله في الحض على المصالحة لأخ (٤): [من البسيط]

بلِّغْ بَلَغْتَ سلامًا أو معاتبة … أخًا بفارس نرميه ويرمينا

ما بالنا بالندى نُدْنِي أباعِدَنا … ولا نقرِّبُ بالقربي أدانينا

ولو ترافدت الأيدي لما وَجَدَتْ … فينا العِدَاةُ مساغًا حين تبغينا

هَلُمَّ ننسى الذي قلنا وقيل لنا … ولا نؤاخذ بالزلات جانينا

نكف صُمَّ العوالي عن مَقَاتِلِنا … ونجعل الحد منها في أعادينا

ومنه قوله (٥): [من الخفيف]


(١) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٥٢ - ١٥٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤١ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٥٧ - ١٦٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٥٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٨١ - ١٨٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٨٨ - ١٩٢.
(٥) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٥٥ - ٢٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>