للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَصَرَ اللهُ كلَّ مَنْ صَعُبَ الضيـ … مُ عليهِ فصادف الموت سهلا

وورود الحمام حينَ يُعَافُ الـ … ذلّ حلو والعيش في العز أحلى

ومنه قوله في الجمل (١): [مجزوء الرجز]

أهوج براقُ النَّظَرْ

بَنَّ المَطَايا وَحَسَرْ

لو أنه داس النُّغَرْ

من خفّةٍ لما شعر

وقوله (٢): [من الخفيف]

قيل: إنَّ الهوى فراغ جهولٍ … وكفى بالهوى لذي اللب شغلا

ما استحق الفراق نجد فيشتا … قَ ولا استأهل الحمى أن يُملا

وقوله في المدح (٣): [من المتقارب]

ترى القوم حين يفاجيهم … كريم له شرف المجلس

قيامًا لهيبتِهِ خُشَّعًا … ومنْ وطي النار لم يجلس

كأنَّ عيونهم حيرةً … لرؤيته أعين النرجس

تدير عليهم كؤوس المَنُونِ … مدارَ المُدامة في الأكوس

وأنت بجدهم لاعب … كما يلعب الموت بالأنفس

وقوله (٤): [من الكامل]

يا غائبًا وعتابه إفراق … ما هكذا يتحاسب العُشاق

يا مَنْ يعلّلُ نفسه بلقائنا … يفنى الحَنِينُ ويذهل المشتاق

ما كدت أعرفُ عيب مَنْ أحببته … حتى سلوتُ فصرتُ لا أشتاق

وإذا أفاق الوجد واندمل الهوى … رأتِ القلوب ولم ترَ الأحداق

وقوله في الحكمة:

حاول جسيماتِ الأمور ولا تَقُلْ … إِنَّ المحامد والعلا أرزاق

وارغب بنفسِكَ أنْ تكونَ مُقصِّرًا … عن غايةٍ فيها الطلاب سباق


(١) من قصيدة قوامها ١٣٣ بيتًا في ديوانه ٢/ ١٩٦ - ٢٠٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٦٣ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٥٥ - ٢٦٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٦٢ - ٢٦٩.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٠ بيتًا في ديوانه ٢/ ٢٧١ - ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>