للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بدت أدمعي في خدها مِنْ صِقَالَةِ … فغاروا وظنوا أن بكت لبكائي

ومما شجاني والزمانُ مقوّض … حمائم غنت في فروع أشاء

وما خلت ألحان الأعاجم قبلها … تشوقُ وتَشْجُو عِلْيَةَ الفصحاء

وما ذكرتني ما نسيتُ مِنَ الهوى … بحالٍ ولكن طربة بغناء

وقوله منها في المديح:

أغرّ يطيف العين منْ نُورِ وجهِهِ … بشمس سماح لا بشمس سماء

سَلِ العِيْسَ عنه هل وَرَدْنَ فِناءَه … فأصدرنَ عنه الوفد غير رواء

وهل ينظم الأقران في سِلكِ رمحه … بطعن كتفصيل الجمانِ ولاء

فلله ما ضمت حمائل سيفه … لداعي الندى منْ هزَّةٍ ومَضَاءِ

وقوله (١): [من الرمل]

بكروا والصبح في طيّ الدُّجى … وجْهَ حسناءَ حَبِي في خباء

وحداة العِيس ينفونَ الكَرَى … ويُطيرون المطايا بالحُدَاءِ

كل وجناء إذا ما طربوا … عطتِ البيد بهم عط المُلاءِ

وإذا ما ادرعت هاجرةً … جعلَ الظَّل لها مثل الحذاء

ومنه قوله في وصف تركي، والترك لا تنطق بالفاء؛ لأنها لا رهن لها قولًا بالوفاء، وأبدع في البيت الثاني، وأودع فيه ما زاد على سياق المعاني وهو (٢): [من الخفيف]

كيف يسخو لنا بفعل وفاء … ذو لسان خال من اسم الوفاء

كيف يصحو من سكرةِ التِّيهِ بدرٌ … ما خلا فُوهُ قط من صهباء

ومنه قوله (٣):: [من الطويل]

وقالت لي الحسناء غالطت ناظري … وبعضُ بكاء العاشقين خلاب

وما ارتاب بي الأحباب إلا بأنَّهم … إذا نظروا كانوا الذين أرابوا

وقوله (٤): [من الطويل]

فإن تسلبوا القلب الذي في جوانحي … فإنّي إليكم بعده لطروب


(١) من قصيدة قوامها ٨٢ بيتًا في ديوانه ١/ ١٠٧ - ١١٦.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١١٦ - ١٢٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٨٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣٩ - ١٤٩.
(٤) من قصيدة قوامها ٦٥ بيتًا في ديوانه ١/ ١٦٣ - ١٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>