للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورُبَّ ليل قد تدرعتُه … رهين شوقٍ نحوكم وارتياح

حتى بَدَتْ تُطلِقُ طير الدّجى … منْ شَبَكِ الأنجم كف الصباح

لا غرو أن فاضت دمًا مقلتي … وقد غَدَت ملء فؤادي جراح

وقوله (١): [من الطويل]

سعى للعلا والأفقُ حَوْلَ ركابه … بأعزل يسعى من نجوم ورامح

كأن الثريا استأمنت لجنودها … فقد بسطت للعهد كفَّ مُصالِحٍ

وقوله (٢): [من الكامل]

شاق الحمام إليك لما ناحا … صبًا تذكر إلفه فارتاحا

ليت الحمام أتم بي إحسانه … فأعارني أيضًا إليكَ جَناحا

يا نازحًا لم ينقطع ذكري له … لو أنَّ ذَاكَ يقرب النزاحا

وعلى الجياد معارضين فوارس … فوق الكواثب عارضين رماحا

لو قاتلوا بدل الظبا بلحاظها … كانوا إذًا أمضى الأنام سلاحا

ومرنح الأعطاف تحسبُ صُدْغَه … ليلًا وتحسب خده مصباحا

بتنا نديمي عِفَّةٍ في خلوة … متساقيين ولا زجاجة راحا

خاطبت كل معاشر بلغاتهم … زمنًا مخاطبةَ الصَّدى مَنْ صاحا

وقوله في الشمعة (٣): [من الكامل]

أفردت من إلف شهي وصله … حلوِ الجَنَا عذب المذاق صريح

قد سُلَّ من جسمي وكان شقيقه … فرجعت عنه بقلبي المقروح

وأنا له هو قد فقدت بعينه … أفليس بخل مدامعي بقبيح

بالنار فرَّقَتِ الحوادث بيننا … وبها نذرتُ أعود أقتل روحي

وقوله (٤): [من الطويل]

ومُسْتَرِقٍ من وصل أغيد فاتن … محاسنَهُ روضي وعيناي رائدي

تغطيت منه تحت قَطْرِ مدامعي … تغطي سلك تحت نظم الفرائد

تمتعتما يا ناظري بنظرة … وأرودتما قلبي أمر الموارد


(١) ومن قصيدة قوامها ٩٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٩٩ - ٣١٠.
(٢) من قصيدة قوامها ٩٢ بيتًا في ديوانه ١/ ٣١١ - ٣٢١.
(٣) من قطعة قوامها ٨ أبيات في ديوانه ١/ ٣٢١ - ٣٢٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٧١ بيتًا في ديوانه ١/ ٣٢٣ - ٣٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>