للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذ رأيت كساد القول في بلدٍ … وأنت قس فكن في أهلِهِ حُوتا

بعزمةٍ لو غدا العيوقُ حاسدها … لبات في الفلك العلوي مكبوتا

ومنه قوله (١): [من الكامل]

ما في مراجعة المسرة رخصة … من بعدِ تطليق السرور ثلاثا

ولئن سلمتَ ولم تزل أسباب مَنْ … طلب السلامة بالخمول رثاثا

لنقرطن بنات أعوج بالقَنَا … يومًا تصير به الذكور إناثا

منها:

بقريحة كالنار أخلص حرُّها … أصل النّضار وأحرق الأخباثا

وخلاصة السحر الحلال وحسنُهُ … ما كان في عُقَدِ النُّهى نفّاثا

رفعت لُهَاكَ الفقر عنّا بالغنى … رفع الطهور المطلق الأحداثا

ومنه قوله (٢): [من البسيط]

ولن تقوم لأهل الحُبِّ بينةٌ … على بياض صباح أو سوادِ دُجى

ومَنْ يكن فوق أرض [مردها] دررٌ … يستطرفُ الجَزْعَ من مُهْدِيهِ والسَّبَجا

كم عالم لم يلج بالقَرْعِ بابَ منّى … وجاهل قبل قرع الباب قد وَلَجَا

لولا التباعد بين الحاجبين به … بان افتراقهما لم يعرف البلجا

زاد الوزارة فخرًا من نُهاه كما … زاد البراق سموا مَنْ به عَرَجا

مؤملٌ لا ترى في خدّه صَعَرًا … مثقّفٌ لا ترى في عزمِه عِوَجا

بحرٌ يزيد سكونًا كلّما عَصَفَتْ … ريحُ الخطوب فما تلقاه منزعجا

أسعد بما حالَ مِنْ حَوْلٍ وزد شرفًا … تُبلي بجدَّته الأيام والحُجَجَا

وافي المحرم والعلياء محرمةٌ … إلا عليك فكن بالفضل مبتهجا

لا زال عزمك والتأييد في صفةٍ … كالماء والخمر في كأس إذا امتزجا

صقال نقدك أمضاني وهذبني … كم مادح بركيكات الصفات هَجَا

وما ذكرناك في ظلماء مُسْغِبَةٍ … إلا تنفّس صبح الخطب وانبلجا

ومنه قوله (٣): [من الوافر]

أأيامي أقوم أم ضُلوعي … تُناسبني انحناء واعوجاجا


(١) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ٣٥ - ٣٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ٣٦ - ٣٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٤ بيتًا في ديوانه ٣٨ - ٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>