للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَمُر وَقُلْ أتبع ما أنتَ تنهجه … والأمر ممتثل والقول مقبول

وساعدي وهو لا يلوى به خَوَرٌ … على القنا في اتباع الحق مفتول

منها في ذكر الصحابة :

فَمَنْ أحبّهم نال النجاة بهم … ومن أبي حبّهم فالسيف مسلول

ومنه قوله (١): [من الطويل]

وصار الهوى فينا على رأي واحدٍ … إذا ما أمِنّا عَذْلَه عاد واشيا

تُردّ على أعقابهن دموعُنا … وقد وجدت -لولا الوشاة - مجاريا

ومنه، وهو نوع من البديع يسمى التفريع:

وما مُغْزِلٌ فاءت إلى خُوط بانة … نأت بمجانيها عن الخِشْفِ عاطيا

برابية والروض يصحو وينتشي … يظلّ عليها عاطل الترب حاليا

فمالت إلى ظل الكناس وصادفتْ … طَلًا تتهاداه الذئاب عواديا

فولت حذارًا تستغيث من الردى … بأظلافها والليل يُلقي المراسيا

فلما استنار الصبح ينفض ظله … كما نشرت أيدي العذارى لآليا

قَضَتْ نَفَسَا يطغى إذا رَدّ غَرْبَه … إلى صدرِهِ الحَران رام التراقيا

بأبرح منّي لوعة يومَ ودَّعت … أميمةُ حُزوى واحتللنا المطاليا

ومنه قوله (٢): [من الطويل]

فلا وَصْل حتى يذرع العيسُ مَهْمَها … إذا الجنّ غنتنا به رقص الآل

لئن لوحتنا الشمس والبرد منهج … فقد يبلغ المجد الفتى وهو أسمال

ولم يَبْقَ مني في مهاواتنا السُّرى … ومِنْ صاحبي إلا نجاد وسربال

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

طَرَقَتْ ونحن بِسُرَّةِ البطحاء … والليلُ ينشر وفرة الظلماء

هلًا اتقيت الشهب حين تخاوصتْ … فَرَنَتْ إليك بأعين الرقباء

خُضْتَ الظلام ومن جبينِكَ يُجتلى … صبح ينم عليك بالأضواء

منها:

وخُطى الملوكِ الصِّيدِ تقصرُ دونَهُ … وتطولُ فيه أَلْسُنُ الشعراء


(١) من قصيدة قوامها ٥٩ بيتًا في ديوانه ١/ ١٠٣ - ١١٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١/ ١١٦ - ١٢٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٦ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣١ - ١٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>