للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُتَيِّمُنِي بِأرْضِ الشَّامِ حُبُّ … ويَعْطِفُني على بَغْدادَ حُبُّ

فكلُّ هَوىً يُطالبُني بِقَلْبٍ … وهَلْ لِي غَيْرُ هَذا القَلْبِ قَلْبُ

إذا كانَ التَّنائي في التَّلاقي … فماذا يَصْنَعُ الدِّنْفُ المُحِبُّ

ومنه قوله (١): [من المتقارب]

وكيفَ يَفوزُ بِفَضْلِ الكَمَا … لِ مَنْ جَعَلَ الأكْمَلَ الأنْقَصَا

لَعَمْرُكَ ما أنْصَفَ المُثْمِرَا … تِ مَنْ يَجْتَنيها بِخَيْطِ العَصَا

وقوله (٢): [من المجزوء الكامل]

أو ما تَرَى طَرَبَ الغَدِيـ … ــرِ إلى النَّسِيمِ إذا تَحَرَّك

بَلْ لو رأَيْتَ الماءَ يَلْـ … ـعَبُ في جَوانِبِهِ لَسَرَّك

فإذا الصَّبا هَبَّتْ عَلَيْـ … ــهِ أَتاكَ في ثَوبٍ مُفَرَّك

ومنه قوله (٣): [من السريع]

آلَى على الخَمْرَةِ لا ذاقَهَا … ما عاشَ إلا زَمَنَ الوَرْدِ

وقد مضَى الوَرْدُ فهلْ رُخْصَةٌ … في أنْ يكونَ الوَرْدُ مِنْ خَدِّ

وقوله (٤): [من الكامل المرفَّل]

لمْ أَنْسَ ليلةً قال لِي … لَمَّا رَأى جَسَدِي يَذوبُ

باللَّهِ قُلْ لي: مَنْ أَعَلَّـ … لَكَ يا فَتَى؟ قُلتُ: الطَّبيبُ

وقوله (٥): [من الطويل]

عَفَائفُ إلاَّ عنْ مُعاقرةِ الهَوَى … ضَعَائفُ إلا في مُغالبةِ الصِّب

إذا جاذبَتْهُنَّ البَوادي مَزِيَّةً … من الحُسْنِ شَبَّهْنَ البَراقعَ بالنُّقْبِ

ولمَّا دنا التَّوديعُ قُلتُ لِصَاحبي: … حَنَانَيكَ سِرْ بي عن مُلاحَظَةِ السِّرْب

إذا كانتِ الأحداقُ نوعًا من الظُّبَى … فلا شَكَّ أنَّ اللحظَ ضَرْبٌ من الضَّرْبِ

وأهوى الذي أهوى له البَدْرُ … ساجِدًا ألستَ تَرَى في وَجْهِهِ أثَرَ التُّرْبِ

وأُعْجَبُ ما في خَمْرِ عَيْنَيْهِ أَنَّها … تُضاعِفُ سُكْرِي كلَّما قَلَّلْتُ شُرْبي


(١) البيتان في شعره ٢٦٧ عن المسالك.
(٢) القطعة في شعره ٣٢٨ - ٣٢٩ عن المسالك.
(٣) من قطعة قوامها ٣ أبيات في شعره ١٨٦.
(٤) من قطعة قوامها ٥ أبيات في شعره ١١٥.
(٥) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في شعره ٩٨ - ١٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>