النجوم تحت مواطئ قدميه؛ لتيه يفرط به الإعظام، ويفرغ رأسه فيما يداس عليه بالأقدام ومما نطلعه من شعره كواكب لا تأفل، وخمائل في حجر السحائب تكفل قوله في صفة السحاب (١): [من الكامل]
دان يكاد الوحش يكرعُ وَسْطَه … وتمسّه كف الوليد المُرْضَعِ
وقوله (٢): [من السريع]
يزيد في عزّ الفتى ذله حينًا … وإن كان له آبيا
كسابق قصَّرَ عن غايةٍ … فكان بالسوط لها حاويا
ومنه قوله (٣): [من البسيط]
الخرق يُرهب لكن الأناة لها … عند التأيد أضعاف منَ الرَّهَبِ
لا يأمن الدهر بأسَ الجَمْرِ لامسه … وقد يروح سليمًا لامس اللَّهَبِ
وقوله (٤): [من الكامل]
شكوا أشمس أنت أم قمر … ولفرط ذلك أشكل الأمر
فانجاب ليل الشَّكِ حين قضى … ليلُ العِذار بأنك البدر
ومنه قوله (٥): [من الطويل]
هل المال إلا خادم شهوة الفتى … وهل شهوة إلا لجلب المعاطب
فلا تطلبن منه سوى سدِّ خَلَّةٍ … فإن زادَ شيئًا فليكن للمواهب
منها:
أُسُودٌ إذا شب الخميس ضرامه … أسالوا نفوس الأُسْدِ فوق الثعالب
منها:
وبي ظما لم أَرْضَ ناقعَ حَرِّه … سواكَ فهل في الكأس فَضْل لشارب
وقوله (٦): [من الطويل]
إذا ما أتاه مجرم وهو قادرٌ … توهّمتُهُ عن عفوه غير قادر
وقوله (٧): [من الكامل]
(١) من قصيدة قوامها ٨٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٢٨٢ - ٢٩٠.
(٢) البيتان في ديوانه ٢/ ٣٤٥.
(٣) البيتان في ديوانه ٢/ ٣٤٠.
(٤) البيتان في ديوانه ٢/ ٣٤٠.
(٥) من قصيدة قوامها ٣٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٧٢ - ٧٤.
(٦) من قصيدة قوامها ١٣ بيتًا في ديوانه ١/ ٨٢ - ٨٣.
(٧) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ١/ ٩٥ - ٩٨.