شَغَلتُهُ عَنْ وَصفِ [الهَوى] ذِكرُ العُلا … فَنَضَا شِعارَ الشّاعِرِ المُتَغَزِّلِ
قَضَى شَبيبَتَهُ بِمَجدِ مَشيبِهِ … فَإِذَا المَشيبُ بَدَا لَهُ لَم يَوجَلِ
منها:
ووراء لِيلِ الحَظِّ صُبحُ سَعَادَةٍ … فَارغَب بِنَفسِكَ عَنْ خَليقَةِ مُهمَلِ
وقوله: (١) [من الطويل]
كررتُ عليه الحلم حتّى تبدّلت … جرائمُهُ مِنْ خَجْلَةٍ بِالمَعاذر
وقوله (٢): [من الطويل]
فَبُردُ الصَّبا عِندي قَشيبٌ وهمّتي … قَنَاةٌ وأيَّامُ الزَمانِ أمَاميَّا
خَزَائِنُهُم أيدي العُفَاةِ لِأَنَّهم … رَأَوهَا عَلَى مُرِّ الزَمانِ بَواقِيَا
وقوله (٣): [من البسيط]
إن شاركوني في قول فلا عجب … ما حال إبليس في التخليد كالخضر
أُنازِعُ المَلِكَ الطاغِي وِسادَتَهُ … ويُحجبونَ عن التسليم والنَّظَرِ
كأنّني باذلٌ ما جئتُ أطلبه … عند الملوك لفرط العز والخطر
منها:
من كل مشتمل بالذّلّ مُضطهد … يرقّق العيش بين الذل والحَصَرِ
أضلّه نور فضلي عن مقاصده … وربّما ضل ساري الليل بالقمر
منها:
لا تحسبوا شرس الأخلاق منقصة … فَمُزَّةُ الخَمرِ أشهاها إلى البشر
كفى حسودي جهلًا أنه رجلٌ … معانِدٌ لقضاء الله والقَدَرِ
منها:
لا شيء أقتَلُ من حِلْم يمازجه … تيه يشاوس في ألحاظ محتقر
يودّ منه سفيه الحي لو ضربت … لِيْتَاهُ في موضع الأهواء بالبثر
منها:
فكل ليل إلى صبح نهايته … وإن تباعد أولاه عن الحر
ومنه قوله (٤): [من السريع]
(١) من قصيدة قوامها ٦١ بيتًا في ديوانه ١/ ١٠١ - ١٠٦.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٩ بيتًا في ديوانه ١/ ١١٨ - ١٢٣.
(٣) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣٢ - ١٣٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٢ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣٥ - ١٣٦.