للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من كلِّ تيس خَرِقٍ باردٍ … ثيابُهُ عِمْدٌ بِلا نَصْل

والطرف بالعين يجوز المدى … في السير لا بالسرج والجل

ما صغتُ فيك المدح لكنني … منْ حُسْنِ أوصافك أستملي

تُملى سجاياك على خاطري … فها أنا أكتب ما تُملي

ومنه قوله: [من الطويل]

فللسرم صيغ الأيرُ لا شك أنه … له وعليه والمثال مقدر

أما السرم في التحقيق باب مقوّرٌ … كما الأيرُ في التقدير ساق مدور

فهذا لهذا لا محالة قده … على قَدْرِهِ أو إن شككتم فقدروا

فأما الحرُ الملعون فهو مطاوَلٌ … يريدُ طبرزينًا وفيه نعذَّرُ

ومنه قوله: [من السريع]

يا حبذا الصهباء لو لم يكن … تمنعني من ذلك الأمر

فيغتدي أيري على بيضه … كالفرخ لم ينهض من الوَكْرِ

كأنه من حُزنِهِ ثاكل … منكس الرأس على الصدر

ومنه قوله: [من السريع]

باتت فما زلتُ على ظهرها … تمص غرمولي وتستقصي

رفعت رجليها إلى أن غدا … خَلْخَالُها أعلى من الخص

وقلتُ: دوري فأطاعت كما … أمرتها طرفًا ولم تَعْصِي

ما رابني منها سوى شعرة … كأنّها العوسج في الخص

وقوله:

وكل بظراء حمراء فَرْقٍ … كعرفِ ديك أفرق أشهب

ومنه قوله: [من الخفيف]

وطباعُ الأشكال توجب لِلْـ … أَشياء جمعًا مؤلفًا واقترابا

وعيوب الرجال تجمعُها قُرْبَى … إلى أن يظنّها أنسابا

فلذاك البازي يطيرُ معَ الـ … بازي وينأى عن الغُراب اجتنابا

وكذا البوم يصحب البوم طبعًا … والغُرَابُ الخبيث يهوى الغرابا

والتيوس الكبار لا تترك الأخـ … لاقَ حتَّى تُعاين القصابا

قديمًا سكت عن أذاه احتقارًا … وسكوتُ الأسود يُضري الكلابا

منها يصف شعره:

وهوَ عَذْبٌ لو ذاقَهُ الكَمِدُ الـ … عاشق لم يرشف الثنايا العذابا

<<  <  ج: ص:  >  >>