للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت به نزلة قطعها، ويُصرّ هذا النبات مع الثياب فيمنعها من التآكل.

[٤٠ - أنيسون]

قال ابن البيطار (١): أنفع ما في هذه النبات بزره، وهو حريف حاد يدر البول والعرق، محلل مذهب النفخ الحادثة في البطن؛ مذيب للفضول، مقطع العطش إذا شرب، ويوافق ذوات السموم من الهوام، ويعقل البطن، ويقطع سيلان الرطوبات التي لونها أبيض من الرحم ويدر البول، وينهض شهوة الجماع، وإذا استنشق بخوره، سكن الصداع، وإذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن، أبرأ ما يعرض [في] باطنها من الانصداع للضربة والسقطة، وينفع من الاستسقاء، ويذهب بالقراقر، وإذا اكتحل به، نفع من السبل المزمن في العين، وينفع من السدد العارضة في الكبد والطحال المتولدة من الرطوبات؛ عاقل للطبيعة، لا سيما إذا قُلي قليلًا، وهو معدل مخرج النفس، وينفع من التهيج في الوجه، وورم الأطراف، ويفتح سدد الكلى والمثانة، وينفع من الحميات العتيقة، ويقطع العطش البلغمي لا سيما إذا عُقد منه شراب بالسكّر، وينقي طبيخه مع عود السوس الصدر، وينفع من البُهْرِ، وإذا استن به مسحوقًا ووالى ذلك نفع من البحر الكائن عن عفونة اللثات وأصول الأضراس، وإذا تبخر بدخانه نفع من النزلات الباردة والصداع البارد.

[٤١ - أنجره]

هو القريص، معروف (٢).

قال ابن البيطار (٣): ثمر هذا النبات وورقه قوّتها قوة تحلل تحليلًا كثيرًا حتى إنهما يذهبان الجراحات والأورام التي تحدث عند الأذنين، وفيهما مع هذا قوة نافخة بها يهيجان شهوة الجماع، وخاصة متى شرب بزر هذا النبات مع عقيد العنب، والدليل على أنه لا يسخن غاية الإسخان وأنه لطيف بأصعاده ما يصعده من الأخلاط الغليظة اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة إذا شرب وتلذيعه لما يلقاه من أعضاء البدن، وهو يطلق البطن إطلاقًا معتدلًا إنه يجلو لا لأنه مسهل كسائر المسهلات، وهو صنفان وورقهما إذا تضمد به مع الملح، أبرأ القروح العارضة من عض الكلاب والقروح الخبيثة السرطانية والقروح الوسخة والتواء العصب والجراحات والأورام التي يقال لها: فوختلا والدبيلات، ويعمل مع القيروطي ويضمد به الطحال الجاسي، وإذا دُقَّ الورق وصير في المنخرين


(١) الجامع ١/ ٥٩ - ٦٠.
(٢) الجامع ١/ ٦٠.
(٣) الجامع ١/ ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>