الحمقاء وأكلت قطعت الإسهال، وتنفع الحميات الحادة، وغذاؤها قليل غير موفور، وتنفع من أوجاع الكلى والمثانة وقروحهما، وقيل: إنها تزيد في الباه، ويشبه أن يكون ذلك في الأمزجة الحارة اليابسة، وقد تزيد في المني في الأبدان المحرورة القشفة للدونتها، وتغلظ الدم الرقيق وتقطع العطش المتولد عن حرارة المعدة والقلب والكبد والكلى، وتنفع من حرق النار نيئة ومطبوخة مضمدًا بها.
[٦٤ - بقنوفرمن]
قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هو نبات له ورق كورق الجرجير حريف أو أغلظ منه، وله ساق مرتفعة وزهر شبيه بزهر الباذروج وثمر كثمر الكراث وأصل أسود فيه صفرة مستديرة كأنّها تفاحة صغيرة، ورائحته كرائحة الشراب وينبت في مواضع حجرية.
قال ابن البيطار (٢): ورقه يحلل الجراحات والثآليل المنكوسة، وثمرته أقوى من ورقه، ويمكن فيه أن يفعل هذه الأفعال إذا هو خلط مع الأدوية المحللة بمنزلة الضماد المتخذ من دقيق الشعير، وشأنه أن يجذب السّلى وكلّما سبيله سبيل السّلى ويخرجه إلى ظاهر الجلد، وأصله يخرج مرة صفراء بالإسهال، وإذا شرب من ثمره مقدار درخمي، أحدث أحلامًا كثيرة فيها تخليط وتشويش، وإذا تضمد به مع سويق شعير، حلل الأورام البلغمية، وينبغي أن يُعطى منه درخميّان بالشراب الذي يقال له: ماء لقراطن.
[٦٥ - بلبوس]
هو بصل الزيز (٣).
قال صاحب الفلاحة (٤): هو بصل صغار يشبه بصل النرجس، ورقه يشبه ورق الكراث، وورده يشبه البنفسج، والفرق بينه وبين البصل أنه لا طاقات له، وقد يكبر ويعظم بكثرة المطر.
قال ابن البيطار (٥): إذا أُكِلَ ولّد خلطًا غليظًا؛ لأنه عسر الانهضام نافخ مهيج لشهوة الجماع؛ مخشن للسان وجانبي الحنك؛ كثير الغذاء، وإذا تضمد به مع البصل كان صالحًا لالتواء العصب وشجاج الرأس التي ترض اللحم وتوهن العظم ولا تكسره، ولإخراج السَّلَى وما أشبه ذلك من باطن الجسد ووجع المفاصل والنقرس، وإذا
(١) الجامع ١/ ١٠٣. (٢) الجامع ١/ ١٠٣. (٣) الجامع ١/ ١٠٩. (٤) انظر الفلاحة النبطية ١/ ٥٧٠ - ٥٧١. (٥) الجامع ١/ ١٠٩ - ١١٠.