وجع ولا أذى وفتحها وإذا دق الفراسيون طريًا مع شحم كلى ووضع على الأورام حللها، وكذلك يفعل بالجراحات إذا أصابها الريح، وإذا احتفر في الأرض على قدر الإنسان وفرش في قعره رمل وأوقد فيه النار حتى يسخن جدًا ثم أزيلت النار عن الحفرة وأخذ من نبات الفراسيون بنوعيه كثير وفرش في الحفرة يومين به يرقد العليل الذي أقعد به الرياح وعجزته عن المشي في الحفرة والفراسيون تحته وفوقه ويغطى العليل الثياب ثم يدثر على الكل بالثياب الكثيرة ويتركه كذلك إلى أن تبرد الحفرة فإن العليل يقوم صحيحًا. مجرب. وإذا ربّب ورقه مع العسل المنزوع الرغوة، كان أنفع الأشياء للسعال والربو والتضايق، وإذا استخرجت مائية النخالة وصنع منها حساء ويوضع معها عند الطبخ نصف أوقية ورق فراسيون ويحرك إلى أن يكمل طبيخ الحساء ويحتسى، نفع من السعال المفرط وغلظ النفث ويفعل ذلك ستة أيام متوالية فإنه عجيب مجرب، وإذا دق غضًا وضمد به نفع من تعقد الأمعاء ووجعها، وإذا عصر ماؤه وشرب منه مقدار أوقيتين مع دهن ورد إن امكن وإلا بزيت عتيق، نفع أوجاع الأمعاء نفعًا بليغًا.
والفراسيون ينفع من الرياح الغليظة كيف ما استعمل شربًا وضمادًا أو كمادًا بطبيخه، وإذا وضع ضماده على الصدر نفع ضيق النفس، وإذا ضمد انتفاخ الأعضاء من الرياح كان ذلك بوجع أو دونه كالسرة والخاصرة والجنبين حللها، وإذا طبخ بالماء وضمد به الطحال، نفع من وجعه المتولد عن ريح غليظة، وماؤه اكتحالًا به مع العسل ينفع من ابتداء نزول الماء في العين، وإذا ضمد به أنواع انتفاخ الأجفان مع دهن بنفسج أبرأها، وإذا درس غضًّا مع أحد السموم ووضع على الفسخ، حلل انتفاخه وسكن وجعه ونفع منه، وإذا مضغ ورق الفراسيون كما هو، نفع من أوجاع المعدة والجوف، ومتى طبخ بالماء والزيت أو بالماء وحده وكمدت به العانة من الرجال والنساء، نفعهم من الأوجاع العارضة فيها من أسر البول والريح وجميع الأوجاع.
ومن خاصيته الإضرار بالكلى والمثانة، وربّما بَوَّل الدم، وبزر الرازيانج البستاني يدفع ضرره عن الكلى والمثانة إذا خلط معه أو شرب قبله أو بعده، وشراب الفراسيون ينفع من علل الصدر ومن كل ما ينفع منه الفراسيون.
وهو الحبق القرنفلي.
[١٨٢ - فرنجمشك]
قال ديسقوريدوس في الثالثة (١): هو عشب دقيق القضبان يستعمل في الأكاليل