يتلو عليهم ﷺ آياته؛ ليخرج من قلوبهم التعلق بغير الله، ويزكيهم ويطهر قلوبهم من الأخلاق الرديئة ويجملهم بالأخلاق الحسنة، ويتم ذلك بالنظر في الآيات الكونية، والنظر في الآيات الشرعية: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢].
وإذا صلح القلب، أثمر كثرة ذكر الله ﷿ وتعظيمه، ودوام شكره، والصبر على طاعته وأقداره المؤلمة، وكمال اليقين، والتوكل عليه وخشيته، والطمع في رحمته: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: ١٦٤].
فمن رزقه الله هذه الثلاث، بث الله فيه روح الدعوة، والعبادة، وتعليم شرع الله، والإحسان إلى خلق الله ﷿، وهذه الثلاث تحتاج إلى بيئة إيمانية، يكمل فيها الإيمان، ويقوى اليقين، ويحصل الأثر: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].