للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٧ - الخزانة السابعة]

حقيقة الايمان:

الإيمانُ أغلى شيءٍ في خزائن الله، والإيمانُ إذا وقر في القلب فلابُد أن نُعبر عن وجودهِ إما بكلمةٍ طيبة، أو موعظةٍ بليغة، أو عملٍ صالح، أو خُلقٌ حسنَ، أو بدعوةِ ينشُرها، أو بصدقةٍ يُحسنُ بِها، أو بولاءٍ أو براء، فالإيمان يأتي بعدهُ تصديق الأخبار، وتطبيق الأحكام بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهي اللهُ عنهَ قال الله : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

فالإيمان يُعبر عن وجودهِ في القلب بحركةِ جوارح الإنسان، ونُطقِ اللِسان.

وكذا الكُفرِ يُعبر عن وجودهِ في قلب الإنسان بحركةِ جوارحهِ، ونُطقِ لسانهِ قال الله : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٦].

فالإيمان لهُ شُعب، والكُفرِ له شُعب، وشُعبِ الإيمان توصلُ إلى الجنة، وشعب الكُفرِ توصلُ إلى النارِ، لهذا لابُد من الجُهدِ على الإنسان حتى نسقي فطرتهُ بالإيمانيات ليزيد إيمانهُ، وتصلح أعماله فالمواد الأولية من خشبٍ أو حديد وغيرهِا لا قيمةَ لها غالية إلا إذا صُنِعت لتكون أبوابًا ونوافذ ومقاعد وآلات.

<<  <  ج: ص:  >  >>