للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٤ - الخزانة الرابعة]

• صلاح القلوب.

الإيمان يتم بثلاث مراحل:

التخلية .. ثم التزكية .. ثم التحلية.

أولاً: التخلية، فنخلي القلوب من حب الدنيا، والتعلق بغير الله؛ لتكون صافيةً قابلةً للتزكية بمكارم الأخلاق، ويتم ذلك بأن نعيش في بيئة الإيمان حيث لا نسمع ولا نرى ولا نعمل ولا نقول إلا ما يحب الله ورسوله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)[الكهف: ٢٨].

وكما استخدمنا أبصارنا وعقولنا وأسماعنا وأوقاتنا من أجل الدنيا، نستخدمها فيما يحبه الله ورسوله من الأقوال الحسنة والأعمال الصالحة، والأخلاق العالية؛ لتفرغ من حب الدنيا.

ثانيًا: التزكية والتربية، بتطهير القلوب من الشرك، وتطهير الجوارح من المعاصي: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)[لقمان: ١٣].

ثالثًا: ثم تأتي التحلية فلا يمكن أن يتحلى الإنسان بالفضائل، حتى يتخلى عن الرذائل، فنلزم بيئة الإيمان والعلم؛ ليدخل التوحيد، ويخرج الشرك، ويدخل الإيمان، ويخرج الكفر، ويحل العلم بدل الجهل، وتأتي الاستقامة بدل الانحراف، وتأتي الأخلاق الحسنة بدل الأخلاق السيئة: ﴿هُوَ الَّذِي

<<  <  ج: ص:  >  >>