للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٦ - الخزانة السادسة]

فقه الإيمان بالله ﷿:

بحسب معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة عظمة إنعامه وإحسانه، ومعرفة عظمة ملكه وسلطانه، يقوى الإيمان في القلب، وكلما زاد الإيمان في القلب قويت محبة الله، وكلما قويت محبة الله في القلب تحركت الجوارح بطاعة الله وعبادته، ثم استقامت على ذلك، بكمال الحب والتعظيم والذل لله ﷿، وصارت شهوات النفس في كل ما يحبه الله ويرضاه، ونالت من ربها ما تحب وترجو.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٠ - ٣٢].

وإذا كان حجم الإيمان أكبر من حجم الشهوات، حصلت الاستقامة، وحصلت النجاة، وحصل الفلاح الذي هو الفوز بالمطلوب، والنجاة من المرهوب.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>