للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إما إذا كان حجم الشهوات أكبر من حجم الإيمان، أو كان حجم الإيمان مساوٍ لحجم الشهوات، فهنا يحصل الانحراف والصراع؛ فلا بد من تقوية الإيمان الذي يمنع من مباشرة الشهوات المحرمة، ويحمل على طاعة الله ﷿.

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)[الأحزاب: ٤١ - ٤٢].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].

ومن ذكر الله أحبه وكبره، وأطاعه ولم يعصه.

وعلامة الإيمان الكافي أن يحمل العبد على طاعة الله وعبادته، أما أن لم يحملك الإيمان على طاعة الله فهو غير كاف، بل هو الخسران المبين كإيمان إبليس والكفار، وقد أودع الله في كل إنسان عقلا يعرف به ربه، ويعرف به ما ينفعه وما يضره، وأودع فيه شهوات لحفظ حياته، وبقاء نسله، وذلك لحكمه الابتلاء فالعقل له نداء، والشهوة لها نداء فإذا غلب نداء العقل أفلح الإنسان.

قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ١ - ٢].

وقال الله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>