فالإيمان قول وعمل، قول بالقلب واللسان، وعمل القلب واللسان.
وعمل القلب واللسان والجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
ويكمل إيمان العبد بمعرفة أركان الإيمان الستة، وفي النظر في الآيات الكونية و التدبر للآيات القرآنية: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].
وكلما ازدادت تلك المعارف قوي الإيمان بالله، وزاد تعظيم العبد لربه، وزاد حبه له، وخفت عليه الطاعات، وثقلت عليه المعاصي، والمحبة التامة لله ورسوله تستلزم وجود محبوباته ومحبتها والعمل بها وحبها ونشرها وهي الدين الحق.
فإذا كان حب المسلم لله، وبغضه لله، وهما عمل قلبه، وعطاؤه لله، ومنعه لله، وهما عمل بدنه، دل ذلك على كمال الإيمان وكمال المحبة لله ﷿.