وأما حقيقة الإيمان فتحصل لمن كان عنده كمال اليقين، وحقيقة الدين، وقام بجهد الدين عبادة ودعوة، هجرة ونصرة، جهادًا وإنفاقًا، وصدقًا وصبرًا، وبذلًا وتركًا.
ولا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فالإيمان هو تكذيب المشاهدات وتصديق الغيبيات؛ لأن الإيمان عملٌ قلبي: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ٢].
(١) أخرجه مسلم برقم: (٣٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٦) واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٣).