وكذا الإنسان لا بُد أن نسقي فطرتهُ، ليتدبر في الآيات الكونية والآيات القُرآنية، لتأتي فيهِ الصفات التي يُحبها الله ﷿، يأتي فيهِ الإيمان والتقوى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١].
وقال الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].
والجُهدُ على الإنسان ينقلهُ من الشركِ إلى التوحيد، ومن الظُلماتِ إلى النور، ومن الكُفرِ إلى الإيمان، فقيمة الإنسان بإيمانهِ وصفاتهِ، لا بذاتهِ وأمواله: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١ - ٣].
فنجتهد على هذا الإنسان بالدعوةِ إلى الله، ليزيد إيمانُنا وإيمان غيُرنا، وتأتي الصفات التي يُحبُها الله من الإيمان والتقوى، وتخرُج الصِفات التي يبغِضها الله من الكُفر والفجور: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].