للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكل ما ازداد العبد لله قربًا اقترب منه أكثر»: وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي شِبْرًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَمَنِ اقْتَرَبَ مِنِّي ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ مِنْهُ بَاعًا»، وكل ما ازداد له ذكر ذكره ربه أكثر، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ» (١).

عظيم كريم لا يقف على غاية ولانهاية أبدًا، فالمؤمنون في الدنيا والآخرة في مزيدًا دائمًا بلا انتهاء: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)[ص: ٥٤].

وقال الله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)[ق: ٣٥].

الله ﷿ أول كل شيء وآخره هو المبتدي من فضله والإحسان حيث لا سبب، ولا وسيلة، وكما أن الله هو رب كل شيء وخالقه وبارئه فهو إلهه وغايته التي لإصلاح ولا فلاح له، إلا بأن يكون الله وحده غايته، ونهايته ومقصودة: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)[النجم: ٤٢].

وقال الله ﷿: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)[الذاريات: ٥٠].

أعظم العلوم، وأنفثها، وأنفعها هو العلم بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، والعلم بخزائنه، والعلم بدينه وشرعه، والعلم بوعده ووعيده: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)[الزمر: ٩].

والله ﷿ له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الجميلة، والمثل الأعلى، هو الكبير في ذاته العظيم في صفاته، العلى في قدره وشأنه: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (٨)[طه: ٨].


(١) أخرجه البخاري برقم (٧٥٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>