وقال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (٣٤)﴾ [الإسراء: ٣٤].
فالدين ركنان:
عبادة الحق .. والإحسان إلى الخلق بأنواع الإحسان.
والغزاة جند الله في الأرض، وإذا كان الغازي مخلصًا لله ﷿ نصره الله، وخاف منه عدوه، وانتشر الأمن في بيئة المؤمنين، وإذا كان الغازي طامعًا فكيف يظفر بالعدو: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١٥٢)﴾ [آل عمران: ١٥٢].
والزهاد عماد أهل الأرض، وتاج أهل الأرض، وإذا كان الزاهد راغبًا في الله ﷿، ومستغنيًا بدينه عما سواه، أقبل الناس على الآخرة، وتزودوا من الدنيا للآخرة، وإذا كان الزاهد راغبًا في الدنيا فبمن يقتدي التائب؟: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨].
أربعة ينبغي للشريف أن يسابق إليها، ولا يأنف منها، وإن كان أميرًا: