الفقه في الدين من أعظم الأعمال، كما قال النبي ﷺ:«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» متفق عليه (١).
فإذا تفقه في الدين نفع نفسه وعمل بموجب ذلك الفقه، وعلم غيره ذلك.
قال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
والأفعال التي تتعلق بها الأحكام ضربان:
الأول: ما هو حسنُ في ذاته، حسن في ثمراته.
وذلك كالعلم بالله وأسماءه وصفاته وأفعاله، والإيمان بذلك، والتعبد لله بموجب ذلك، فهذا أحسن ما كلف الله به الإنسان وهو أفضل من ثمراته التي هي الخلود في الجنان والزحزحة عن النيران: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].