كل عملًا لابد له من صفات يؤدى بها ليكون صالحًا مثمرًا مقبولًا، سواء كان من العبادات، كالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها، أو كان من المعاملات كالبيع والإجارة، والصلح والوكالة وغيرها، أو كان من الآداب والمعاشرات، أو الأذكار أو الأدعية أو غيرها من أوامر الله ﷿ كالدعوة إلى الله، وتعليم شرعه، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
وأهم الصفات التي يجب توافرها في كل عمل ليكون مثمرًا مقبولًا ما يلي:
الأول: اليقين بأن هذا العمل الذي أمر به الله ورسوله به فيه فقط قضاء حاجاتنا وفوزنا ونجاتنا في الدنيا والآخرة بلا ريب: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾ [الأحزاب: ٧١].
الثاني: إخلاص العمل لله وحده لا شريك له.
لأنه هو الذي خلقنا وهدانا إليه، وأعاننا عليه، وهو الذي يثبتنا عليه، ويجزينا به ثوابًا: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
وأعمال الدين غالية لا يستطيع أحدًا أن يدفع قيمتها إلا الله وحده، فكل من في السماوات والأرض لا يستطيعون أن يعطوا أحدًا ثواب تسبيحة واحد أو حسنة واحدة، فأخلص العمل لمن وعدك بأجره وهو الله وحده لا شريك له: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].