فهذه ستة أمور لا تتم لذة العبد وسروره وصلاح حاله إلا باستكمالها، وما حصل من سوء الحال، ونكد حياته فمن مقدار نقصها.
واللذة التامة والفرح والسرور، وطيب العيش إنما يحصل للعبد بمعرفة الله، وتوحيده، والأنس به، والشوق إلى لقائه، واجتماع القلب عليه وطاعته وعبادته فهذا فيه جنة معجلة قبل جنة الآخرة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].
وأكثر الناس غَلط في تحصيل هذا المطلوب المحبوب النافع بسبب جهل، أو غفلة أو عدم إرادة فخسر دنياه وآخرته، وإنما يظهر له هذا الغبن الفاحش، والخسران المبين يوم التغابن: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ