القلب رئيس الأعضاء، ورياسته ليست للقوة، فإن العظم أقوى منه، وليست للكبر فإن الفخذ أكبر منه، وليست للحدة فإن الظفر أحد منه، ولكن رياسته بسبب العلم: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة: ١١].
ويقول النبي ﷺ:«أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» متفق عليه (١).
قيمة العلم:
الأمور على أربعة أقسام:
أحدها: ما يرضاه العقل والشهوة معًا، وهو العلم.
الثاني: ما يرضاه العقل ولا ترضاه الشهوة، وهو المكاره.
الثالث: ما ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل، وهو المعاصي.
الرابع: ما لا ترضاه الشهوة ولا يرضاه العقل، وهو الجهل: وقال سبحانه: ﴿فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ (٣٥)﴾ [الأنعام: ٣٥].