المعصية بسبب الشهوة يرجى زوالها، والتوبة منها، فآدم ﷺ زل، فأكل من الشجرة التي نهاه الله عن الأكل منها، وبعلمه استغفر فغفر الله له: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].
والمعصية بسبب الجهل لا يرجى زوالها، فإبليس غوى واستكبر وامتنع عن السجود لآدم، فغوى بسبب الجهل: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
زينة المرء إيمانٌ، وعلمٌ معه حلم، فإن أخطأه ذلك فمالٌ معه كرم، فإن أخطأه ذلك ففقرٌ معه صبر: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)﴾ [آل عمران: ٧٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾ [الحديد: ٢٩].