ومراد الله ﷿ من خلقه تحصيل الصفات التي يحبها، وتوحيده وعبادته بموجب ذلك، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وهذا هو المقصود من دعوة الأنبياء والرسل للأمم، والله ﷿ ملأ الدنيا بمحبوباته، وملأ الجنة بمحبوبات من آمن به، ومحبوبات الله ﷿ هي أنواع عبادته وتوحيده والإيمان به.