للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أحسن الظن بالناس، وحملهم على المحامل الطيبة، سلمت له نيته، وانشرح صدره، وعفي قلبه ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)[الأعراف: ١٩٩].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)[الحجرات: ١٢].

وإذا سُئل المسلم عما يعلم فعليه أن ينفع غيره بما يعلم، ولو وضع في الإفتاء لا عدل له، فيقول فيما يخاف أن يفتي به: "لا أدري"، "لا أعلم"، "ليس عندي جواب"، "أجبن عنه"، "استوحش منه"، "مسألة مشتبهة"، "أحب السلام"، "أحب العافية "، "أسأل غيري".

قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)[النحل: ٤٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)[المؤمنون: ٦٠].

وصفات الكمال في البشر ست هي:

الإيمان بالله .. العلم .. الصدق .. البيان .. النصح .. الخُلق.

وأكمل الناس في هذه الصفات الكريمة سيد الأنبياء والرسل، محمد : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)[القلم: ٤].

فقد جمع الله محاسن الأقوال، والأعمال، والأخلاق في الأنبياء، ثم فرقها في أمة سيد الأنبياء: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)[آل عمران: ١٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>