والواجب على العاقل أن يلزم إفشاء السلام على من عرف، ومن لم يعرف؛ لأن السلام أمنٌ وتأمينٌ وأمانٌ، وخير الناس من بدأهم بالسلام.
قال رسول الله ﷺ:«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَىْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ». أخرجه مسلم (١).
والبادئ بالسلام بين حسنتين؛ فضله على المُسلَّم عليهم، لأنه ذكرهم بالسلام، وبين رد الملائكة عليه إن لم يردوا عليه: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
فالأخلاق الحسنة أحسن مطيةٍ يركبها المسلم في هذه الحياة: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].