للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والصاحب ساحب إما إلى الفضيلة، أو إلى الرذيلة، فعليك بإخوان الصدق فإنهم زينةٌ في الرخاء، وعدةٌ في البلاء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)[التوبة: ١١٩].

والمروءة على ضربين:

مروءةٌ في السفر: وتكون ببذل الزاد، وقلة الخلاف مع الأصحاب، وحلاوة الحديث ممزوجةً بالمزاح القليل.

وأما مروءة الحضر: فتكون بكثرة الخطى إلى المساجد، وكثرة الإخوان في الله، وكثرة تلاوة القرآن، وبذل المنافع للناس، وكف الأذى عنهم: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)[آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].

وأعظم النعم العقل الذي تعقل به العلوم، والعلم الذي تعرف به ربك العظيم، وشرعه القويم، فأفضل ما أعطى الله لعبده غريزة العقل: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)[النحل: ٧٨].

والعقل نوعان:

عقلٌ مطبوع .. وعقلٌ مسموع.

فالعقل المطبوع هو الذي خلقه الله في أغلب بني آدم، وبه يتميز الإنسان العاقل من المجنون.

<<  <  ج: ص:  >  >>