للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن جلس مع الصادقين زاد صدقه، ومن جلس مع المؤمنين زاد إيمانه، ومن جلس مع الصالحين زاد صلاحه.

الثالث: جهد على الاستفادة من الإيمان عند الحاجة والضرورة، فتظهر قدرة الله ﷿ له بذلك الإيمان، ويؤمن الناس، كما حصل للأنبياء إبراهيم وموسى ومحمد عليهم أفضل الصلاة والسلام وغيرهم، حيث نصرهم الله لكمال يقينهم، وقوة توكلهم، كما جعل الله النار بردًا وسلامًا لإبراهيم ، وفجر الماء لموسى ، وكذا لمحمد ، وفلق البحر لموسى ومن أمن معه فأنجاهم الله وأغرق فيه فرعون وجنوده: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧)[الشعراء: ٦١ - ٦٧].

الرابع: جهد على نشر الإيمان في العالم؛ ليزيد الإيمان، وتزيد الأجور، وتنتشر الهداية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩].

وقال الله تعالى: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [إبراهيم: ٥٢].

• وسائل الحصول على كما الإيمان:

للحصول على كمال الإيمان وحقيقة الإيمان لابد من العلم بسبعة أمور:

الأول: معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>