للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخوف منه والإخلاص له ويمنعه من الالتفات إلى غيره، وهذا مقام المراقبة، والأول أعلى المقامات وهو أن تعبد الله كأنك تراه، ويليه المقام الثاني وهو مقام المراقبة وهو أن تعبد الله إن لم تكن تراه فإنه يراك.

والأقوال والأعمال والأخلاق والأشياء تنقسم إلى قسمين:

حسنٌ .. وقبيح.

والحسن ينقسم إلى قسمين:

حسنٌ وأحسن .. وجميلٌ وأجمل.

فالأحسن أجمل، والأجمل أفضل، كما قال لموسى : ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (١٤٥)[الأعراف: ١٤٥]

وقال سبحانه: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: ٥٣].

وقد جمع الله بينهما في القرآن فقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].

فهذا حسن.

ثم رغب في الصبر الذي هو أحسن فقال: ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)[النحل: ١٢٦].

وقال سبحانه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠].

فهذا حسن، ثم رغب في الأفضل والأحسن فقال: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].

وقال ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [النحل: ٩٠].

فالعدل حسن، والإحسان أحسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>