للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومما حرم على نفسه الظلم، كما قال سبحانه: «يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلا تَظَالَمُوا» أخرجه مسلم (١).

والله ﷿ هو الرحمن الرحيم، الذي أرسل رسله وأنزل كتبه لنقل الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الظلم إلى العدل، ومن الفرقة إلى الوحدة، ومن الظلم والطغيان إلى العدل والإحسان.

فالظلم هو الاعتداء على الغير، والظلم هو النقص، والنقص أما أن يكون بالتجرؤ على ما لا يجوز للإنسان، من فعل المنكرات والفواحش والكبائر، وإما بالتفريط فيما يجب عليه من فعل الواجبات، واجتناب المنهيات.

والظلم يدور على أمرين:

١ - إما ترك واجب.

٢ - وإما فعل محرم.

والظلم نوعان:

١ - ظلم يتعلق بحق الله.

٢ - وظلم يتعلق بحق العباد.

فأعظم الظلم هو المتعلق بحق الله ﷿، والإشراك به: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٣٢)[الزمر: ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٧)[الصف: ٧].


(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٥/ ٢٥٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>